96-العلق
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
{اقرأ باسم ربك} يعني: اقرأ القرآن باسم ربك، وهو أن تذكر التسمية في ابتداء كل سورة. {الذي خلق} الأشياء والمخلوقات.
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ
{خلق الإنسان} يعني: ابن آدم {من علق} جمع علقة.
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ
{اقرأ وربك الأكرم} يعني: الحليم عن جهل العباد، فلا يعجل عليهم بالعقوبة.
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ
{الذي علم بالقلم} ثم بين ما علم، فقال:
عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
{علم الإنسان ما لم يعلم} وهو الخط والكتابة.
كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى
{كلا} حقاً {إن الإنسان ليطغى} ليتجاوز حده ويستكبر على ربه.
أَنْ رَآَهُ اسْتَغْنَى
{أن رآه } رأى نفسه {استغنى}.
إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى
{إن إلى ربك الرجعى} المرجع في الآخرة، فيجازي الطاغي بما يستحقه.
أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى
{أرأيت الذي ينهى} يعني: أبا جهل.
عَبْدًا إِذَا صَلَّى
{عبدا إذا صلى} وذلك أنه قال: لئن رأيت محمداً لأطأن على رقبته، ومعنى: أرأيت ها هنا تعجب، وكذلك قوله:
أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى
{أرأيت إن كان على الهدى}. {أو أمر بالتقوى}.
أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى
{أو أمر بالتقوى}.
أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى
{أرأيت إن كذب وتولى}. والمعنى: أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى وهو على الهدى آمر بالتقوى، والناهي كاذب متول عن الذكرى، أي: فما أعجب من ذا!
أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى
{ألم يعلم} أبو جهل {بأن الله يرى} أي: يراه ويعلم ما يفعله.
كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ
{كلا} ردع وزجر {لئن لم ينته} عما هو عليه من الكفر ومعاداة النبي صلى الله عليه وسلم { لنسفعا بالناصية } لنجرن بناصيته إلى النار، ثم وصف ناصيته، فقال:
نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ
{ناصية كاذبة خاطئة} وتأويلها: صاحبها كاذب خاطئ.
فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ
{فليدع ناديه} فليستعن بأهل مجلسه، وذلك أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: لأملأن عليك هذا الوادي خيلاً جرداء، ورجالاً مرداً، فقال الله تعالى: {فليدع ناديه}.
سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ
{سندع الزبانية} وهم الملائكة الغلاط الشداد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو دعا ناديه لأخذته الزبانية عياناً.
كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
{كلا} ليس الأمر على ما عليه أبو جهل {لا تطعه واسجد} وصل {واقترب} تقرب إلى ربك بطاعته.